رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - ٢ وجوب الفدية وعمومه للعاجز والمطيق
في المقنع، و الشيخ في النهاية والمبسوط والاقتصاد، وابن البراج، خلافاً للمفيد والسيد المرتضى وأبي الصلاح و سلاّر و ابن إدريس، و العلاّمة في مختلفه.[ ١ ]
وقد استدلّ على القول بالاختصاص بوجوه:
١.مقتضى الأصل هو البراءة وعدم الوجوب، وعلى القائل به إقامة الدليل عليه.
٢. أنّ الكفّارة إمّا بدل عن واجب، أو مسقطة لذنب صدر عن المكلف، وكلاهما منفيان.[ ٢ ]
يلاحظ عليه: أنّ سبب إيجابها أعم منهما، إذ يمكن أن يكون سببها هو فوت المصلحة منهما، فتتدارك بالفدية.
٣. قوله سبحانه (وَعَلى الّذين يُطيقُونه فدية طعام مسكين) ، حيث دلّ بمفهومه على سقوط الفدية عن العاجز الذي لا يطيقه أصلاً.
يلاحظ عليه : أنّ المفهوم في الآية أشبه بمفهوم اللقب، فإنّ جعل الوجوب على المطيق لا يكون دليلاً على عدم وجوبه للعاجز.
والمهم في الاستدلال هو أصل البراءة كما مرّ.
وأمّا القول بالوجوب، فليس له دليل سوى توهّم وجود إطلاقات تعم كلا الصنفين، وهو موضع تأمّل، فإنّ العناوين الواردة فيها لا تتجاوز عمّا يلي:
[١] لاحظ الأقوال في المختلف:٣/٥٤٢. ٢ . المختلف:٣/٥٤٣.