رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٨ - إذا كان شخص في عيال اثنين معاً
وربّما يقال بالوجوب عليهما كفاية، وقد مرّ ضعفه لظهور الأمر في العيني دون الكفائي، بقي الكلام في قول السيد الطباطبائي: «فالحال كما مرّ في المملوك بين شريكين إلاّ في مسألة الاحتياط المذكور فيه» فما هو المراد من الاحتياط في المقام؟
والظاهر عدم الموضوع لهذا الكلام في المقام، فإنّ صاحب العروة احتاط في المسألة السابقة في موردين:
١. إذا عال العبدَ أحدُ المالكين وهو معسر. فذكر صاحب العروة أنّ الأحوط إخراج المالك الآخر إذا كان موسراً وإن لم يكن معيلاً، لاحتمال كفاية مجرد الملكية في وجوب الإخراج دون العيلولة، وهذا الاحتمال منتف في المقام لعدم الملكية، بل الملاك هو العيلولة، فإذا عال أحد الشريكين وهو معسر، فيسقط عن كلا الشريكين معاً; أمّا المعيل المعسر فلأجل عدم الغنى، وأمّا الآخر فلعدم العيلولة فلا وجه للاحتياط.
٢. ما إذا لم يكن في عيال واحد منهما فذكر أنّ الأحوط حينئذ إخراج المالك مع يساره لاحتمال كون الملاك هو الملكية، وهذا الاحتياط غير جار في المقام، لأنّه إذا لم يكن الشخص في عيال واحد منهما لا يكون هناك أيُّ موضوع للفطرة، على أنّه خلاف فرض المسألة، لأنّه فيما إذا كان شخص في عيال اثنين.
و لعلّ هذه الجملة صدرت سهواً كما احتمله المحقّق الخوئي (قدس سره).