رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٣ - كلام للمحقّق النائيني
وأمّا عدم اللزوم وهوالتزام كل من المتعاقدين بما أوجدا من التبديل ومن هذه الجهة يسمّى التبديل القولي عقداً وعهداً مؤكّداً، وهذا المعنى لا يمكن أن يتحقّق بالفعل الّذي يحصل به التبديل، لأنّه ليس للفعل دلالة الالتزام، نعم قد يوجد ذلك المعنى بفعل آخر كالمصافقة كما هو المتعارف بين الدلاّلين أو المالك والمشتري.[ ١ ]
يلاحظ عليه:
١. ما عرفت من أن العقد في مقابل الحلّ وإنّما يستعار لمطلق الاتفاقيات والالتزامات من غير فرق بين التزام والتزام آخر، فالقول: «بأنّ العقد هوالعهد المؤكّد ـ كما في كلامه ـ » فاقد للدليل.
٢. أنّ ظاهر كلامه أنّ المضمون في البيع وسائر الالتزامات على وزان واحد، والّذي يُضفي على العقد تأكيداً هو إيجاده باللفظ، ففيه أنّه إذا قال: بعت وقال الآخر: اشتريت، فأي تأكيد في مقام الإنشاء. وإنّما دور اللفظ هو إبراز ما في النفس من المقصود، من دون دلالة على التأكيد . وليكن الفعل كذلك.
٣. يلزم عليه التفصيل بين اقتران المعاطاة بالمصافقة فتكون لازمة، وعدمه فتكون جائزة، وهو كما ترى.
٤. إذا كانت المصافقة مفيدة للتأكيد، فالقرائن الحافّة في المعاطاة الرائجة على أنّ الطرفين بصدد البيع والشراء اللازمين أقوى من المصافقة.
[١] منية الطالب: ١ / ٤٩، بتلخيص منا.