رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٦ - هل يعتبر الحدّ المذكور من مكّة أو المسجد الحرام ؟
١. لو شكّ في كون منزله في الحدّ أو خارجه، يجب الفحص.
٢. إذا لم يتمكّن من الفحص يحتاط.
٣. يمكن القول بوجوب التمتّع حين الشكّ في كون المنزل في الحد أو خارجه.
وإليك دراسة الأُمور المذكورة:
الأوّل: وجوب الفحص عند الشكّ في كون منزله في الحد أو خارجه، وذلك لما قلنا من أنّ الواجب على المولى هو بيان الكبرى، وأمّا الموضوع أو الصغرى فهو على ذمّة المكلّف ولا تقوم الحجة على المولى بصرف الشكّ فيه، بل بعد الفحص المتناسب للموضوع وعدم وجدانه، ولذلك قالوا بوجوب الفحص في بلوغ المال، حدّ النصاب، أو الاستطاعة، أو غير ذلك من الأُمور التي يسهل العلم بحال الموضوع; وأمّا النجاسة، فلا يجب الفحص عنها، لأنّ الحكم بالطهارة معلّق على الشكّ، وهو كاف في الحكم بالطهارة.
الثاني: مع عدم تمكّنه يحتاط بين حجّ التمتع والإفراد، وبما أنّهما من المتباينين يشكل الاحتياط التام بينهما، وقد ذكر للاحتياط طرق أسهلها ما يلي:
أن يحرم من الميقات قاصداً للجامع بين العمرة والحجّ فيدخل مكة ويأتي بأعمال العمرة ثمّ يحرم للحج، فإن كان الواجب عليه التمتع فقد أتى بأعماله، وإن كان حجّه الإفراد فقد أحرم له من الميقات، ويكون الإحرام الثاني للحجّ ملغى، و ـ بعد الفراغ عن الحجّ ـ يأتي بعمرة مفردة، فعلى كلّ من التقديرين تفرغ ذمّته.