رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٦ - دليل القول بتعلّقها بغلات اليتيم ومواشيه
مال اليتيم زكاة، وليس عليه صلاة، وليس على جميع غلاّته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس»[ ١ ].
وهي تنفي الزكاة في نفس ما تثبته الصحيحة، والسند لا غبار عليه، غير أنّ الأُولى صحيحة وهذه موثقة، وقد عمل الأصحاب بأحاديث أبناء فضّال، وإن كانوا فطحيّين.
٢. احتمال صدور صحيح زرارة تقيّة، لذهاب جمهور فقهاء السنة إلى الوجوب غير أبي حنيفة.
ويؤيّد ذلك خبر أبي الحسن [ ٢ ] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم: ليس عليه زكاة».[ ٣ ]
٣. حمل قوله: «واجبة» على مطلق الثبوت بأنّ الوجوب بمعنى الثبوت الأعم من الوجوب والاستحباب.
ثمّ إنّ الشيخ لمّا عمل برواية زرارة، حاول الجمع بينها و بين رواية أبي
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ١من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١١.
[٢] المردّد بين الإصفهاني والأنباري، وكلاهما يرويان عن أبي عبد اللّه ولم يرد في حقّهما توثيق، ويحتمل أن يكون المراد أبو الحسن الليثي لما في الفهرست من أنّ لأبي الحسن الليثي كتاباً يروي عنه هارون بن مسلم; وعلى هذا، ففي السند تصحيف حيث بُدّل هارون بـ «مروان». وسيأتي نظيره في باب عدم الزكاة على الحليّ، واللّه العالم.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٩.