رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - لو صلّى قبل حدّ الترخص فوصل في الأثناء إليه
و ممّا ذكر يعلم حكم الصورة الثانية، أعني: إذا وصل إلى حدّ الترخص وقد دخل في قيام الركعة الثالثة لما مرّمن انقلاب الموضوع وصيرورة الواجب في حقّه هو القصر، ولأجل ذلك يهدم القيام، فيتمها قصراً فتكون الزيادة، كالزيادة السهوية.
هذا وانّ الظاهر من العلاّمة في «التذكرة» هو التمام قال: ولو أحرم في السفينة مثل أن تسير وهو في الحضر ثمّ سارت حتى خفي الأذان والجدران لم يجز له القصر لأنّه دخل في الصلاة على التمام.[ ١ ]
والظاهر أنّ مراده في قوله: «على التمام» هو نية التمام، لا وقوع جميع صلاته في الحضر، لأنّ الظرف متعلّق بقوله: «دخل» والمتبادر من عبارته أنّ القصر والتمام عنده من العناوين القصدية.
وأمّا الصورة الثالثة: إن دخل حدّ الترخص بعدما دخل في ركوع الركعة الثالثة، فذهب السيد الطباطبائي وتبعه المحقّق البروجردي إلى وجوب الإتمام، ثمّ إعادتها قصراً.
وقال السيد الحكيم ببطلان ما في يده من الصلاة وإعادتها قصراً.
لا إشكال أنّه لا يصح له القصر لاستلزامه زيادة الركن، إنّما الكلام في تصحيحها تماماً ومعه لا وجه للاحتياط وإلاّ فلا مناص من ضمّ القصر إليه.
أمّا التصحيح وهو مبني على شمول قوله (عليه السلام): «الصلاة على ما افتتحت عليه» لمثل المقام مع أنّ المتيقن منه هو الساهي الذي عدل من نية الأداء إلى
[١] التذكرة:٤/٣٨٢.