رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٣ - في وجوب إخراج الفطرة عن الزوجة
في الزوجة بين كونها دائمة أو منقطعة، واجبة النفقة أو لا، لنشوز أو لصغر، وكذا المملوك وإن لم تجب نفقته على المالك.
الثاني: إذا كانت الزوجة واجبة النفقة ولكن لم يُعلها الزوج ولا غيره، فهل تجب عليها الفطرة؟
يظهر من المحقّق الميلُ إلى كون فطرتها على زوجها، قال: الزوجة والمملوك تجب الزكاة عنهما ولو لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره.
قيل: لا تجب إلاّ مع العيلولة وفيه تردد.
قال الشهيد الثاني في شرح عبارة المحقّق: منشؤه هو الشكّ في كون السبب هو العيلولة أو الزوجية والمملوكية، وظاهر النصوص هو الثاني فيجب عنهما وإن لم يعلهما غيره.[ ١ ]
وكان الأولى بالشهيد أن يقول: هل السبب هو العيلولة أو وجوب الإنفاق مكان الزوجية والمملوكية؟
قال المحدّث البحراني: المشهور فطرتها على الزوج، لأنّها تابعة لوجوب النفقة، ثمّ قال: وإنّ النصوص صريحة في إناطة الوجوب بالعيلولة زوجة كانت أو غيرها من تلك الأفراد المعدودة في الأخبار.[ ٢ ]
وقد اختار صاحب العروة عدم الوجوب عليه أخذاً بالملاك وهو العيلولة، فلمّا انتفى انتفى ما يترتّب عليه.
لكنّه قال: الأحوط الإخراج خصوصاً مع وجوب نفقتهم عليه.
[١] المسالك: ١ / ٤٤٦ ـ ٤٤٧ . ٢ . الحدائق: ١٢ / ٢٦٨ ـ ٢٦٩ .