تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٠٧ - فصل أخبار التعارض ومناقشتها
زمان الإمام خاصّة قال في توجيهه: «إنّ كلّ إمام أعلم بأحكام زمانه من غيره من الناس».[١] انتهى.
هذا كلّه مضافاً إلى ضعف سند الأوّل بالكناني الذي لم يثبت توثيقه.
والثاني بالإرسال الواقع فيه، ولكنّ الثالث معتبرة إلا من جهة المعلّى، وفيه كلام معروف من قول النجاشي إنّه «ضعيف جدّاً لا يعول عليه»[٢] وابن الغضائري: «لا أرى الاعتماد على شيء من حديثه»[٣] وممّا ورد في مدحه، فراجع.
تنبيه:
قال في «الكفاية»: «إنّه لا إشكال في الإفتاء بما اختاره من الخبرين في عمل نفسهوعمل مقلّديه، ولا وجه للإفتاء بالتخيير في المسألة الفرعية، لعدم الدليل عليه فيها. نعم له الإفتاء به في المسألة الاُصولية، فلا بأس حينئذٍ باختيار المقلّد غير ما اختاره المفتي، فيعمل بما يفهم منه بصريحه أو بظهوره الذي لا شبهة فيه».[٤] انتهى.
قد عرفت عدم الدليل على التخيير، وعلى القول به فيقع الكلام أوّلاً: في أنّ التخيير هل هو في المسألة الاُصولية أو الفرعية.
وثانياً: في أنّه هل للمفتي تخيير المستفتي في الأخذ أم لا؟
وثالثاً: هل له الفتوى بالتخيير في المسألة الفرعية أم لا؟
[١]. من لا يحضره الفقيه ٤: ١٥١، ذيل الحديث ٥٢٤.
[٢]. رجال النجاشي: ٤١٧ / ١١١٤.
[٣]. رجال ابن الغضائري ـ كتاب الضعفاء: ٨٧/١١٦.
[٤]. كفاية الاُصول: ٥٠٧ ـ ٥٠٨.