تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٧٨ - فصل أخبار التعارض ومناقشتها
التعبيرات الكاشفة عن عدم الحجّية بعد رؤية الإمامu.[١]
وحمله على كون المراد من القائمu هو المصطلح عندنا وأنّه عند ظهوره ينقطع حجّية الأمارات لا إمام زمانهم كما بني عليه الإشكال خلاف الظاهر جدّاً، إذ كيف يقول الإمام ذلك لحارث بن المغيرة مع عدم حياته في زمانهu عادة، بل وكان الإمامu عالماً بذلك.
هذا مع ما هو ظاهر الرواية من أنّ الدخيل في الحكم بالتوسعة وثاقة جميع الرواة بحيث لو فرض وثاقة البعض لم تثبت التوسعة، وليس المراد هو جميع الرواة المفروض في خبر واحد؛ لعدم مناسبته مع المخاطب الذي كان موجوداً في زمان الإمام لا يسمع الحديث غالباً إلا بواسطة واحدة، فلابدّ وأن يكون المراد هو فرض التعارض وأن يكون كلّهم ثقة حتّى يحصل مقتضى الحجّية في كلّ واحد من المتعارضين.
وعلى الثاني: أنّ موارد التعارض ليست دائماً مجرى الاُصول المؤمّنة، بل قد تكون مورداً للتنجيز، إمّا لوجود عامّ فوقاني منجّز لابدّ من الرجوع إليه بعد التساقط، أو لوجود أصل عملي منجّز كما في باب المعاملات مثلاً. فدلالة الرواية على التخيير بين المتعارضين تامّة، إلا أنّ سندها كسابقتها ضعيفة بالإرسال رواه في «الاحتجاج» مرسلاً.[٢]
وأمّا الثالثة: وهي مكاتبة عبدالله بن محمّد[٣] وهي صحيحة إذ رواها الشيخ
[١]. المحاضرات مباحث في اُصول الفقه ٣: ٢٩١.
[٢]. الاحتجاج ٢: ٣٥٧.
[٣]. تقدّم في الصفحة ٤٧٤.