رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩ - عموم الحكم للعالم والجاهل
الكفارة دون القضاء وكأنّه كان أمراً مسلماً، وعليه فالرواية ناظرة لمثل هذه الحادثة.
٢. ما رواه عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)، قال: جاء رجل يلبِّي حتى دخل المسجد وهو يلبّي وعليه قميصه، فوثب إليه ناس من أصحاب أبي حنيفة، فقالوا: شُقَّ قميصك وأخرجه من رجليك، فإنّ عليك بدنة وعليك الحجّ من قابل، وحجّك فاسد. فطلع أبو عبد اللّه (عليه السلام)على باب المسجد فكبّر واستقبل الكعبة، فدنا الرجل من أبي عبد اللّه (عليه السلام)وهو ينتف شعره ويضرب وجهه، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): «اسكن يا عبد اللّه» فلمّا كلّمه ـ وكان الرجل أعجمياً ـ فقال: ما تقول؟ قال: كنت رجلاً أعمل بيدي، فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحداً عن شيء، فأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي وانّ حجّي فاسد وانّ عليّ بدنة فقال له: «متى لبست قميصك أبعد ما لبيّت أم قبل؟» قال: قبل أن أُلبّي، قال: «فاخرجه من رأسك، فانّه ليس عليك بدنة وليس عليك حجّ من قابل . أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه. طف بالبيت سبعاً وصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)واسع بين الصفا والمروة، وقصّر من شعرك، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلّ بالحج، واصنع كما يصنع الناس».[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ لُبس ثوبي الإحرام واجب ولكن لا يبطل الإحرام بتركه، وفي المدارك: ولو أخل باللُّبس ابتداءً، فقد ذكر جمع من الأصحاب أنّه
[١] الوسائل: ج ١٠، الباب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام من كتاب الحج، الحديث ٣.