رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة
هذه الصور الأربع راجعـة إلى النذر الفعلي المؤقّت وفـاءً، وأمّا المعلّق فصوره ثلاث:
٧. إذا نذر قبل الحول، معلِّقاً على حصول شيء وحصل المعلّق عليه قبله.
٨. تلك الصورة وحصل المعلّق عليه بعد الحول.
٩. تلك الصورة وحصل المعلّق عليه مقارناً لتمام الحول.
إذا عرفت هذا فلنرجع إلى تفاصيل الصور فنقول:
أمّا الصورة الأُولى فقال صاحب العروة: إنّه لا تجب الزكاة فيها وإن لم تخرج عن ملكه بذلك ـ و علّله ـ بعدم التمكّن من التصرّف فيها، سواء تعلّق بتمام النصاب أو بعضه .
إنّ تحقيق ما ذكره يتوقّف على تحليل معنى النذر، فنقول هنا احتمالات:
الأوّل: أنّ النذر تمليك العمل المنذور للّه سبحانه حيث إنّ اللام في قوله «للّه» لام التمليك، فإذا قال: «للّه عليّ أن أتصدّق ذلك النصاب للفقراء» فقد ملّك عملَ التصدق به للّه سبحانه، فيكون العمل من الناذر مملوكاً للّه سبحانه وعهدة الناذر (عليّ) ظرف له ، والظرف (للّه)خبر مقدّم، والفعل(أن أتصدّق) مؤوّل بالمصدر مبتدأ له، كأنّه يقول: للّه عليّ التصدّق به، فكأنّه يُنشئ ملكية العمل للّه، فإذا صار العمل ملكاً للّه، يكون النصاب موضوع حقّ له سبحانه.