رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧ - عموم الحكم للعالم والجاهل
٢. من أتم في موضع القصر، ولا عكس.
٣. من تزوّج في العدة بلا دخول وكان جاهلاً بالتحريم.[ ١ ]
وأمّا ما عدا ذلك، فالجاهل والعالم سيّان عملاً بالإطلاقات إلاّ ما خرج بالدليل.
وذهب صاحب الحدائق في المقام (وتبعه السيد الحكيم في خصوص الجاهل المقصر غير المردّد) إلى اختصاص البطلان بالعالم بالحكم مستدلّين بالروايتين التاليتين:
١.موثقة زرارة وأبي بصير قالا جميعاً: سألنا أبا جعفر (عليه السلام)عن رجل أتى أهله في شهر رمضان و أتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلاّ أنّ ذلك حلال له؟ قال: «ليس عليه شيء».[ ٢ ]
وجه الاستدلال: أنّ بين مفاد الإطلاقات والموثقة عموماً وخصوصاً من وجه; فالأُولى عامة من حيث شمولها العالم والجاهل، وخاصة باختصاصها بالقضاء; والثانية عامة لشمول النفي، القضاء والكفارة، وخاصة باختصاصها بالجاهل، فيتعارضان في الجاهل في مورد القضاء ويتساقطان، ويكون المرجع الأصل العملي، وهو البراءة من وجوبه.
وأُجيب عن الاستدلال: بأنّ المنفيّ في ظرف الجهل إنّما هو الأثر المترتّب على الفعل وأنّه ليس عليه شيء من ناحية الفعل الصادر عن جهل لا
[١] دلت عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج، راجع الوسائل: ج ١٤، الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١٢.