رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٧ - التنبيه العاشر حكم النماء في المعاطاة
تصرف ، فالجميع ممضى من الشرع إلاّ ما شمله التحريم .
والّذي يدلّ على أنّه ليس للشارع إلاّ بيان المحرّمات لا بيان المحلّلات، قوله سبحانه: (قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِم يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِير فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَ لاَ عَاد فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[ ١ ]، فظاهر الآية هو أنّ وظيفة الشارع بيان المحرّمات لا المحلّلات من غير فرق بين باب اللحوم وغيره .
التنبيه العاشر:
حكم النماء في المعاطاة
إذا قلنا: إنّ المعاطاة بيع لازم فنماء كل من الثمن والمثمن لمن انتقل إليه.
وكذا لو قلنا بأنّه ملك جائز فالنماء أيضاً تابع للملك فلو فسخه ترجع العين إلى الفاسخ دون نمائها، لأنّ الفسخ فسخ من حينه لا من أصله، فقد حدث النماء في ملك المفسوخ عليه فيكون له.
وأمّا على القول بالإباحة فالعين والنماء للمبيح، نعم ما أتلفه المباح له من النماء ليس بضامن.
[١] الأنعام: ١٤٥ .