رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٧ - في أقل ما يدفع للفقير
بنفسه أو بالتوكيل وذكرنا تلك النصوص. [ ١ ]
فما ورد في المقام من أنّ أمر الفطرة للإمام يهدف إلى أنّ طبيعة التشريع هي دفعها إلى الإمام مع قطع النصوص المجوزة; ففي خبر أبي علي ابن راشد، قال: سألته عن الفطرة، لمن هي؟قال: «للإمام»، قال: قلت له: فأخبر أصحابي، قال: «نعم، من أردت أن تطهّره منهم». وقال: «لا بأس بأن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقاً». [ ٢ ]
والذيل دليل على الترخيص ـ إذا كان المراد من الإعطاء، هو تولّي المالك الصرف بنفسه ـ وعليها تحمل رواية الفضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، ففيها: «الإمام يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما رأى». [ ٣ ]
في أقل ما يدفع للفقير
لا شكّ في أنّه يجوز أن يدفع إلى شخص واحد أكثر من صاع،إنّما الكلام في جانب القلّة فهل يجوز أن يدفع إليه أقلّ من صاع؟
ذهب المشهور إلى عدم الجواز تبعاً للنصوص، ولم يخالف في ذلك إلاّ المحقّق.
قال المفيد:أقلّ ما يعطى الفقير صاع، ولا بأس بإعطائه أصواعاً.[ ٤ ]
[١] راجع الزكاة في الشريعة الإسلامية الغرّاء: ٢ / ٣٣٩، الفصل الثامن، المسألة الأولى .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢.
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٣.
[٤] المقنعة: ٢٥٢ .