رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠١ - الخامس لو تكلّف المعيل الفقير بالإخراج
النسيان، وذلك لأنّ الخارج عن تحت القاعدة الأُولى هو العيال وأنّ فطرته على معيله، فمقتضى إطلاق المخصّص هو سقوطه عن ذمّته، بل عدم ثبوته في حقّه من أوّل الأمر، فإخراج صورة النسيان عن تحت المخصّص وإرجاعه إلى العموم يحتاج إلى دليل مع إنّ خروجه وبقاءه تحت المخصّص لا يستلزم تخصيصاً زائداً للعام.
والحاصل: انّا نشك في خروج صورة النسيان عن تحت المخصص ومقتضى إطلاقه شموله له، وما أفاده من عدم تعلّق التكليف بالناسي حتّى في صقع الواقع فغير تام، لأنّ الناسي كالجاهل مكلّف غير أنّ النسيان عذر لا أنّه غير مكلّف، وإلاّ يلزم عدم شمول الأحكام لعامّة الأصناف.
الرابع: إذا كان المعيل فقيراً دون من يعوله
إذا كان المعيل فقيراً دون من يعوله فهل يسقط عنهما، أو يجب على الثاني إذا كان قادراً، فقد أفتى صاحب العروة بوجوبها على نفسه وجعلها الأقوى، وذلك لأنّ المتيقّن من خروج المعيل عن القاعدة الأُولى هو المعيل الغني القادر على إخراج النفقة، وأمّا المعيل المعسر فلم يكتب عليه لا فطرة نفسه ولا فطرة من يعوله بمشقة وعسر. فالمرجع هو العمومات من وجوب الفطرة على كلّ مكلّف حرّ غني.
الخامس: لو تكلّف المعيل الفقير بالإخراج
قد عرفت أنّ الفطرة واجبة على المعيل الغني دون الفقير، فلو تكفّل