رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٦ - إذا نذر التصدّق بالعين الزكويّة
المؤقّت، والمراد منه كون الوفاء بالنذر مؤقّتاً لا نفس النذر.
الصورة الثالثة: إذا نذر قبل الحول و كان الوفاء مؤقّتاً بما قبله و وفى بالنذر فلا تجب الزكاة، إذ لم يبق بعد ذلك موضوع للزكاة.
الصورة الرابعة: إذا نذر قبل الحول وكان الوفاء مؤقّتاً بما قبل الحول لكنّه عصى ولم يف بنذره وكان النصاب باقياً بحاله وقلنا بوجوب القضاء، وانّ وجوب الوفاء بالنذر المؤقّت لا يسقط بالمخالفة ، لم تجب الزكاة وذلك لانقطاع الحول بالعصيان، أو انقطاعه بالنذر وبحكم الشارع بالوفاء به قبل الحول، حيث إنّه لم يكن متمكّناً من التصرّف طول الحول لأجل النذر.
نعم لو قلنا بأنّ المخل هو المنع التكويني لا التشريعي وجبت الزكاة، لكنّك عرفت أنّ المنع التشريعي كالمنع التكويني، أضف إلى ذلك: أنّه يمكن أن يقال: إنّه ليس من مصاديق غير المتمكّن بل خطاب الشارع بالوفاء بالنذر قبل الحول و بعده يشكّل قرينة على انصراف وجوب الزكاة عن هذه الصورة.
الصورة الخامسة: تلك الصورة ولكن قلنا بعدم وجوب القضاء إذا فات وقت الوفاء، فقد عطف السيد الطباطبائي هذه الصورة إلى ما قبلها، وذلك لانقطاع الحول بخطاب الشارع بالوفاء بالنذر قبل المخالفة.
وقد عرفت عند البحث في الشرط الخامس أنّ المراد من التمكّن هو التمكّن طول السنة، ويكفي في انقطاع الحول، إيجاب الوفاء بالنذر قبل حولان الحول أداءً وإن لم يكن إيجاب، قضاءً ، لعدم القضاء في عصيان النذر المؤقّت.