رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١ - الشك في سبق البلوغ والتعلّق بصورهما المختلفة
وجوب الزكاة، هو ما كان مال المجنون.[ ١ ]
وحاصل كلامه: أنّ الأصل الجاري في كلا القسمين، هو استصحاب بقاء العقل إلى زمان التعلّق، وذلك لأنّ استصحاب بقاء العقل إلى زمان التعلق، يثبت موضوع الوجوب فيتعلّق به من غير فرق بين كون التعلّق، معلوم التاريخ، والعقل مجهوله أو العكس، بناء منه على جريانه في المعلوم تاريخه.
وأمّا الأصل الآخر، أعني : استصحاب عدم التعلّق إلى زمان الجنون، فلا يثبت موضوع عدم الوجوب وهو كون المال مال المجنون، لأنّه بالنسبة إليه مثبت.
يلاحظ عليه: أنّه لم يرد في النصّ كون الخارج من الوجوب «هو مال المجنون»، وإنّما فهم من سكوت الإمام(عليه السلام)عنه، وعن عنايته ببيان حكم ماله عند التجارة [ ٢ ]، وعلى ذلك فبما أنّه لا واسطة بين العقل والجنون فلو كان الخارج مال المجنون، كان الباقي مال العاقل، فلو كان استصحاب عدم التعلّق، لا يثبت كون المال، مال المجنون; فهكذا استصحاب بقاء العقل لا يثبت كون المال، مال العاقل. فلاحظ.
الصورة الثامنة: تلك الصورة يكون الفرد مسبوقاً بالعقل ولكن جهل تاريخ الحالتين: الجنون والتعلّق: فإنّ الأصلين: أصالة عدم التعلّق إلى زمان
[١] العروة الوثقى: ٢ / ٢٦٦، شرائط وجوب الزكاة، المسألة ٥، تعليقة السيد الخوئي في الهامش برقم ٦ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٣ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ١، ٢.