رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٩ - الشك في سبق البلوغ والتعلّق بصورهما المختلفة
وربما يقال: لا يصحّ التمسّك بالاستصحاب لإثبات عدم البلوغ حال الشك في البلوغ في كلتا الصورتين، لعدم إحراز حجّية الاستصحاب في حقّه، نعم لو شكّ بعد القطع بالعقل والبلوغ في حصولهما حال التعلّق أمكن التمسّك به إن كان له أثر.
وكذا يجوز لغيره استصحاب عدم البلوغ بالنسبة إليه إن كان له أثر.
الظاهر أنّ مراد السيد الطباطبائي هو ما ذكره في ذيل كلامه من أنّ المجتهد ينوبه في استخراج ما هو الحجّة في حقّه كسائر الموارد بالنسبة إلى البالغين حيث إنّ جريان الأصل مشروط بشروط لا يتمكّن العامي من تحصيلها فينوبه المجتهد. ويستخرج الحكم الشرعي المشترك بين الجميع في هذه الواقعة.
الصورة الخامسة: أعني: ما لو علم بالبلوغ والتعلّق وشكّ في المتقدّم منهما والمتأخّر لأجل الجهل بالتاريخين، فأصالة تأخّر الحادث ـ لو قلنا بها ـ متعارضة كما أنّ الاستصحاب في كلّ من الجانبين متعارض ، فلم يحرز موضوع الوجوب ومعه لا حاجة إلى البراءة.
فتلخّص ممّا ذكرنا: عدم وجوب الإخراج في جميع الصور الخمس. وأنّه لا وجه للاحتياط في الصورتين الأُوليين.
الصورة السادسة: إذا شكّ في وجود العقل حين التعلّق وكانت الحالة السابقة الجنون حيث ولد ونشأ مجنوناً وإن صار بعده عاقلاً ولكن لا يدري هل طرأ العقل حين التعلّق أو لا، ومثله ما إذا شكّ في سبقه على التعلّق أو