رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٢ - كلمات العلماء حول التمكّن
أمّا عدم جواز التمسّك بالمخصّص والمقيِّد، أعني: عدم وجوب الزكاة في المال الذي لا يتمكّن المالك من التصرّف فيه، فلأنّ المورد يكون شبهة مصداقية للدليل ولا يتمسّك به في مورد الشكّ، فلو شككنا أنّ زيداً العالم عادل أو فاسق لا يمكن التمسك بالمخصص : لا تكرم العالم الفاسق.
وأمّا عدم جواز التمسّك بإطلاقات أدلّة الزكاة وعموماتها، فلما قرّر في محلّه من أنّ المخصّص إذا كان منفصلاً وإن كان لا يزاحم ظهور عموم العام لكنّه يزاحم حجّية عموم العموم في مورد عنوانه، فيسقط عموم العام عن الحجية في المقام فتكون النتيجة في مورد البحث هي سقوط العام والمخصص عن الحجّية.
وإن شئت قلت: الموضوع لوجوب الزكاة مركّب من عنوانين: المال الزكوي، المتمكن منه.
والقيد الأوّل وإن كان محرزاً لافتراض أنّ المال زكوي، لكن القيد الثاني غير محرز، فلا مناص من الرجوع إلى الأُصول العملية، فلو كانت للمال حالة سابقة يعمل بها، لتقدّم الاستصحاب على سائر الأُصول، وإلاّ فالمرجع هو البراءة.
وبذلك يعلم أنّه مع عدم العلم بالحالة السابقة فالأولى الإخراج لا أنّه الأحوط، كما ذهب إليه صاحب العروة.
هذا وللمسألة ذيل يأتي في مسألة حكم المتمكّن من تخليص المغصوب [ ١ ]، فانتظر.
[١] راجع ص ١٦٩ .