تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٩٥ - التنبيه الحادي عشر أصالة تأخّر الحادث
بالنسبة إلى نفس الزمان على الفرض، وأمّا بالنسبة إلى الحادث الآخر فلجريان الإشكال السابق فيه.
وأمّا في المجهول فلا مانع من جريانه؛ لاتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين السابق، ولا علم بحدوثه إمّا فيه أو فيما سبقه، بل يحتمل حدوثه بعده، وفي الحقيقة يتشكّل آنات متعدّدة ولا أقلّ من ثلاث آنات كما لا يخفى. ويترتّب الأثر على عدم حدوثه في الآن الأوّل والثاني المتّصلين بزمان اليقين، وهذا هوالفارق.
بقي الكلام في حكم تعاقب الحالتين المتضادّين كالطهارة والحدث والشكّ في ثبوتهما وانتفائهما من جهة الشكّ في المتقدّم منهما والمتأخّر مع كونهما مجهولي التاريخ.
وجريان الأصل فيهما من جهة إثبات عدم وجود أحدهما بنحو خاصّ من التقدّم أو التأخّر أو عدم أحدهما في زمان الآخر بنحو كان الناقصة أو التامّة يكون من مصاديق المسألة السابقة، وأمّا بالنسبة إلى إثبات الوجودين وجريان الاستصحاب الوجودي والمتصوّر استصحاب وجود كلّ منهما في حدّ نفسه لا بلحاظ كونه إلى زمان وجود الآخر أو عدمه فيهما، ولم يكن هذا محتملاً في ما سبق للعلم بحدوثهما وبقائهما ففيه أقوال:
١. عدم جريانه مطلقاً كما يتراءى من المحقّق الخراساني[١] وقد بنى عليه الشهيد الأوّل في اللمعة وقرّره الشهيد الثاني في الشرح ناسباً إلى المشهور من
[١]. كفاية الاُصول: ٤٧٨ ـ ٤٧٩.