تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٣٣ - فصل اختصاص قواعد التعارض بغير موارد الجمع العرفي
كما أنّه هو الجواب الوحيد في المقام وأنّ السيرة الجارية من المتشرّعة وأصحاب الأئمّةG والفقهاء على تقديم الأظهر والخاصّ على العامّ ونحوهما هي الحجّة وتوجب التخصيص في روايات التخيير أو الترجيح على فرض عمومهما.
وأمّا الاستناد بروايتي الحميري وعلي بن مهزيار، فقد عرفت احتمال كون التخيير فيهما هو التخيير الواقعي.
وأمّا التشكيك في ثبوت سيرة المتشرّعة بخلاف الشيخ١ ففيه أنّ سيرة الشيخ١ أيضاً جارية على ذلك في سائر أبواب الفقه، كما يظهر ذلك بملاحظة المحامل التي ذكرها في ذيل الأبواب فيما كان فيها أخبار متعارضة وجرى ديدن صاحب «الوسائل»١ إلى الإشارة إليها في مواردها؛ ولذلك قد يدّعى الإجماع على ذلك، فإنّه لم ينقل الخلاف إلا من الشيخ في «الاستبصار»؛ مع أنّ كلامه١ غير وافية بذلك. قال١ في مقدّمة «الاستبصار»:
وإن كانا متساويين في العدالة والعدد وهما عاريان عن جميع القرائن التي ذكرناها نُظر: فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل، كان العمل به أولى من العمل بالآخر الذي يحتاج مع العمل به إلى طرح الخبر الآخر، لأنّه يكون العامل بذلك عاملاً بالخبرين معاً وإذا كان الخبران يمكن العمل بكلّ واحد منهما. وحمل الآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل، وكان لأحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه ـ صريحاً أو تلويحاً لفظاً أو دليلاً ـ وكان الآخر عارياً من ذلك، كان