تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٨٦ - فصل أخبار التعارض ومناقشتها
ضعيفة السند كما لا يخفى.
ومنها: صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبداللهu قال: «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة، إنّ على كلّّ حقّ حقيقة، وعلى كلّ صواب نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه».[١]
وهي كسابقها من حيث الظهور وتقريب الاستدلال كما لا يخفى. نعم ليس فيها عموم مثل ما سبق في الرواية السابقة.
وأمّا الطائفة الثالثة: ـ وهي ما دلّ على الأخذ بما هو الحائط منهما ـ فليس هناك ما يدلّ على لزوم الأخذ بالأحوط مطلقاً حتّى مع وجود المزيّة، وإنّما الموجود من ذلك ما يدلّ على الاحتياط عند فقدان المرجّح كمرفوعة زرارة؛[٢] ولذلك لم يقع قيد الإطلاق في كلام صاحب «الكفاية» أيضاً،[٣] ومن العجب عدّه١ مع ذلك هذه الطائفة في قبال أخبار الترجيح، فتدبّر.
وأمّا الطائفة الرابعة ـ وهو ما يدلّ على الأخذ بالمرجّحات ولزوم الترجيح ـ .
فمنها: مقبولة عمر بن حنظلة رواها محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن حسين، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن حصين، عن عمر بن حنظلة قال:
سألت أبا عبداللهu عن رجلين من أصحابنا، يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أ يحلّ ذلك، قال: «من تحاكم إليهم
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ١١٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣٥.
[٢]. مستدرك الوسائل ١٧: ٣٠٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣]. كفاية الاُصول: ٥٠٣.