تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٨١ - فصل أخبار التعارض ومناقشتها
العرفي بحمل المطلق على المقيّد، بل لسان الثاني لسان الحكومة، فليس بينهما التعارض المصطلح.
وثانياً: احتمال كون التخيير حكماً واقعياً.
وثالثاً: كونه مختصّاً بالمورد؛ لعلم الإمام بتكافؤهما، بل الراوي للخبرين هوالإمامu فالخبران قطعيّان، فلا يقاس بهما الخبران الظنّيان الذي هو موردالكلام.
ورابعاً: كون موردها في المستحبّات؛ لقيام الإجماع على عدم وجوب التكبيرات في الصلاة إلا تكبيرة الإحرام، ولا يمكن التوسعة منها إلى الواجبات والإلزاميّات؛ ولذلك أيضاً لم يحمل المطلق على المقيّد، وإنّما يحمل القيد على الأفضلية.
وأمّا الخامسة: فالاستدلال بها مبنيّ على كون المراد من قولهu: «فهو في سعة حتّى يلقاه»[١] إنّه في سعة من الأخذ بأحدهما حتّى يلقى الإمام أو من يخبره وهو معنى التخيير. ولكنّه لا يناسب قولهu: «يرجئه حتّى يلقى من يخبره...» أي يؤخّر فإنّه لا معنى حينئذٍ للتأخير بل يأخذ بأحدهما من أوّل الأمر.
اللّهمّ إلا أن يقال: إنّه يجوز الأخذ بأحدهما تخييراً في مقام العمل، ويؤخّر البناء على أنّه الصادر من الإمامu، لكنّه خلاف الظاهر جدّاً، بل الذي يجوز العمل به يجوز الإفتاء على وفقه والبناء على أنّه من الإمامu أيضاً.
فالظاهر أنّ المراد منها أنّه يتوقّف فيهما ولا يعمل بأحدهما، بل هو في سعة
[١]. تقدّم في الصفحة ٤٧٥.