تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٤٥ - فصل ضابط التعارض
والخاصّ المتّصل الاستقلالي.
فالقرينة المنفصلة حينئذٍ كالمتّصلة يوجب التصرّف في الظهور الاستعمالي، ويجب الفحص عنها كالمتّصلة عند احتمال وجودها وعدم الوصول لا الغفلة.
وعند عدم وجدانها بعد الفحص يبنى على ظاهر الكلام، فإنّه ينفي احتمال وجوده وعدم سماعه أو عدم بيان الراوي غفلة بأصالة عدم الغفلة، وأمّا احتمال أنّه لم يصدر منه بعد وإنّما يصدر منه بعد ذلك فهو وإن كان ليس هناك أصل عقلائي ينفيه ـ لعدم وجدان حالة مشابهة في العرف ليلاحظ موقف العقلاء منها ـ إلا أنّه كفى في حجّية كلامهم السيرة المستمرّة في زمانهمG على العمل بأخبارهم، وكان العرف والمسلمين يتعاملون مع كلامهم معاملة سائر المحاورات ولم يردع عنه الشارع فيكون دليل الإمضاء أوسع بالنسبة إلى كلماتهمG.
ومنه يظهر الوجه في لزوم الفحص عن المخصّص المنفصل أيضاً، كما هو كذلك في المخصّص المتّصل، وعليه فيكون ورود المخصّص المنفصل أيضاً هادماً للظهور الاستعمالي.
وتلخّص من ذلك كلّه وفي الجمع بين العامّ والخاصّ الذي كان مورد اختلاف الشيخ١ والمحقّق الخراساني١:
١. المخصّص المتّصل إمّا يتصرّف في الدلالة التصوّرية بنفس الالفاظ فلا يخطر إلا ما هو نتيجة المجموع بينهما، أو التصديقية بعد الجمع بينهما بحمل الظاهر على الأظهر، فيكون الظاهر النهائي منهما ما هو الأظهر حتّى بين اختلاف الصدر والذيل.