تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٣٣ - فصل ضابط التعارض
وقد استنصر المحقّق النائيني١ للشيخ١ وأوضح كلامه السيّد الخوئي١ مؤكّدة عدم شمول تعريف الشيخ١ لموارد الجمع العرفي، لعدم التنافي بين المدلولين في هذه الموارد من التخصّص أو الورود أو الحكومة، كما في تقدّم الأمارات على الاُصول والأدلّة الثانوية على الأوّلية أو التخصيص، لرجوعه إلى حكومة دليل حجّية الخاصّ على العامّ.[١]
ويتلخّص كلامهم ـ قدّس الله أسرارهم ـ في اُمور:
أوّلاً: أنّهم متّفقون على لزوم إخراج موارد الجمع العرفي عن تعريف التعارض.
ثانياً: الخلاف بين الشيخ والمحقّق النائيني وأتباعه من جانب، والمحقّق الخراساني من جانب آخر في تنافي المدلولين في موارد الجمع العرفي ينفيها الشيخ١ بخلاف صاحب «الكفاية».
ثالثاً: أنّ المحقّق الخراساني يعتقد أن لا تلازم بين التنافي بين المدلولين، والتنافي بين الدلالتين.
فالأوّل ثابت في موارد الجمع العرفي دون الثاني، ولذا عدل إلى تعريفه.
رابعاً: أنّ الشيخ يعتقد تقدّم الأمارات على الاُصول والأدلّة الثانوية على الأوّلية من باب الحكومة، وصاحب الكفاية ينكره ويعتقد أنّه من باب التوفيق العرفي.
خامساً: الخلاف في علّة تقدّم الخاصّ على العامّ فيوجّهه الشيخ ومن تبعه بحكومة دليل حجّية الخاصّ على العامّ بينما أنّ صاحب «الكفاية» يعتقد أنّه جمععرفي.
[١]. أجود التقريرات ٢: ٥٠١؛ مصباح الاُصول ٣: ٤١٨.