تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٢٩ - التنبيه الرابع استصحاب الاُمور التدريجية
الشكّ في بقاء قيده وعدمه كبقاء النهار وانتفائه، وأنّه هل حصل النهاية أم لا، فالشبهة موضوعية، أمّا إذا كان الشكّ من حيث الشبهة الحكمية وأنّه هل الغاية هو الظهر مثلاً أو العصر لتعارض الأدلّة، فلا مجال لاستصحاب الموضوع؛ لعدم الشكّ فيه، وأمّا الحكم فكذلك أيضاً؛ لعدم إحراز الموضوع بعد العلم بتقيّده إلا بالنحو السابق أي بعد هذوية الموضوع.
وأمّا إذا كان الشكّ حكماً ناشئاً من إجمال المفهوم المردّد انتهاؤه بين الغروب أو المغرب، فلا يصحّ فيه الاستصحاب الموضوعي ـ وإن كان الشكّ في بقائه ـ لأنّه كما سبق من قبيل استصحاب الفرد المردّد بين القصر والطويل، وأمّا الاستصحاب الحكمي فالظاهر أنّه لا فرق بينه وبين الصورة السابقة؛ لعدم إحراز الموضوع، فلا يصحّ إلا فيما كان للموضوع هذوية خارجية.
ولذلك يشكل في مثل ما إذا شكّ في وجوب صلاة العصر للشكّ في منتهىوقتها، فإنّه لم يكن للصلاة وجود خارجي حتّى يرى موضوعاً ويستصحبحكمه.
وأمّا إذا كان الشكّ في بقاء الحكم لا من جهة الشكّ في قيده أو بقاء قيده من الزمان بل لجهة آخر، كما إذا قطع بحصول الغاية، ومع ذلك شكّ في بقاء الحكم بملاك آخر أو باحتمال كون القيد لمرتبة من الحكم ونحوه، فهذا هو الذي جعله الشيخ١ القسم الثالث وقال: «ينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه، ووجهه: أنّ الشيء المقيّد بزمان خاصّ لا يعقل فيه البقاء؛ لأنّ البقاء وجود الموجود الأوّل في الآن الثاني» والزمان دخيل في شخص الحكم ومن جملة