سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - الطائفة السادسة الآيات التي تعرض لملكة سبأ
والخطيرة وهذه مثل غير البالغ الذي لا ذمة له فكيف يسلم المناصب التي تحتاج إلى تحمل وذمة، خصوصاً أن هذه الرئاسة وظيفة وخدمة لا
أنها سلطنة تجبر وتكبر وبطش حتى يتهافت عليها ذو القابلية وغيره حتى تعرض هذه الولاية على الجميع فيقال: إن للمرأة نصيب كما للرجل نصيب.
الطائفة السادسة: الآيات التي تعرض لملكة سبأ:
قوله تعالى:(إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَها عَرْشٌ عَظِيمٌ* وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ) [١].
وتقريب الاستدلال أن القرآن صور وقرر ما جرى بين الهدهد وبين النبي (ع) حيث ركز تقريره عن قوم سبأ بالاهم والغريب وهو أن امرأة تملكهم وقدم المرأة لما في ذلك من الغرابة والعجب والاستنكار فترك تقديم خبر الشرك بالله وركز على ما هو عجيب ومستنكر فطرياً من أن المرأة تملك أمر القوم.
ويؤيد ما ذكرناه ما جاء عن الامام الحسين (ع): «ولقيه أبو هرة الأسدي فسلم عليه ثم قال: يا ابن رسول الله، ما الذي أخرجك عن
[١]- سورة النمل، الآيتان ٢٣- ٢٣.