سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١ - المسألة الرابعة والستون الاحتياط لزومي وندبي والفرق بين الفتوى بالاحتياط والاحتياط في الفتوى
فمن جهة اللفظ المفروض كاصطلاح في الفتوى بالاحتياط أن لا يؤتى بلفظ الاحتياط، بل مباشرة يجب كذا أو يجب الجمع بين الفعلين مثلًا لما يسببه من التشويش بين الاحتياط في الفتوى وبين الفتوى بالاحتياط. مع أنه على ما في البال أن السيد الخوئي (قدس سره) ذكر ضابطة في التمييز اللفظي بينمها وحاصلها أن الاحتياط إذا ورد على الحكم فهو احتياط في الفتوى وإذا ورد على الاحتياط نفسه ففتوى بالاحتياط، والمفروض كاصطلاح أن لا يذكر لفظ الاحتياط في الفتوى بالاحتياط كأن يقول: يجب الجمع بين القصر والتمام لأنها فتوى ولا تحتاج لذكر منشأها إذ لا أثر لها بخلاف الاحتياط في الفتوى لوضوح أثرها في جواز الرجوع للغير فيها.
وأما من جهة المعنى فإذا كان مستند الاحتياط هو العلم الاجمالي في المورد الخاص فهو فتوى بالاحتياط، وليس احتياط في الفتوى وهو يقتضي التكرار تارة ولا يقتضيه أخرى كما في الأقل والاكثر الارتباطيين، وعليه فمع ابرازه للفتوى بالاحتياط وتصديه لا يسوغ ولا يجوز الرجوع إلى غيره بخلاف الاحتياط في الفتوى فيجوز الرجوع للغير لعدم تحقق التقليد و هذا بخلاف الاحتياط الاستحبابي فلا يجوز الرجوع فيه إلى الغير لكون مورده لا يخلو من الفتوى فيتخير بين العمل بالاحتياط الاستحبابي وبين العمل بالفتوى.