سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٧ - العقائد على أقسام
الايمان بحيث يكون له وقاية وحصانة لتقوية الايمان وحفظه عن الزوال.
والكلام ليس في كفاية الاعتقاد والتسليم بالحق فإنه يتحقق بالتقليد ويكون قد وفى بوظيفته ولكن من جهة الطريق فرط وعصى ولم يوف بوظيفته من حيث الطريق لكون ما سلكه ليس بطريق صحيح، والمراد بالدليل الصحيح هو المقدور السهل كما في آيات النظر إلى الافاق والانفس التي لا تستعصي على الصغير والكبير بل هي أمور سهلة التناول عند الكل وقد ذكرناه هذا مرارا في الدورة الاصولية السابقة بأن أدلة التوحيد التكوينية والفطرية أبين من دلائل النبوة ونبوة الخاتم (ص)، ودلائل نبوته أبين من دلائل الامامة، ودلائل الامامة أبين من بقية المعارف والعقائد، فتوجد مراتب في الوضوح والبيان.
فالباري (عز وجل) جعل دلائل التوحيد في متناول الجميع بحيث ليس لأحد التنكر والاحتجاب وعدم الوصول بل امكان الوصول واضح ومتوفر وعلى كل تقدير يجب الاستدلال تكليفامن حيث الطريق.
العقائد على أقسام:
القسم الأول: ما يجب فيه تكليفا أن يكون بواسطة القطع وإن لم يكن شرطا في حصوله:
أن وجوب الاعتقاد والتسليم- المحقق للايمان- مطلق غير مقيد بالقطع، وهو في أصول الاسس، وهي أصول الدين، ويدخل فيها القرآن