سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - المسألة الثامنة والعشرون وجوب تعلم مسائل السهو والشك وماذكره الشيخ الأعظم (قدس سره)
والوجه عندنا هو ما قدمناه في المسألة السابقة من أن عدم التعلم والاكتفاء بالامتثال الاجمالي عزوف وتمرد أمام ارادة المولى.
نعم لو غفل ودخل في الصلاة وشك، فعلى ما نبني عليه من حرمة قطع الصلاة- للخبر الصحيح تحريمها التكبير وتحليلها التسليم أنه قبل السلام يحرم عليه قطعها- فيدور الأمر بين الحرمة وبين الاتيان بالامتثال الاجمالي فهو غير متمكن من الامتثال التفصيلي لوجود المانع الشرعي وهو حرمة قطع الصلاة فينتقل للامتثال الاجمالي أما ولو دخل الصلاة وهو ملتفت ومتعمد ويعلم بابتلائه بالوظيفة والشكفيشكل الاكتفاء بهذه الصلاة لأنه من الامتثال الاجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي.
وما ذكره الشيخ الاعظم (قدس سره) في رسالته العملية من (أن تارك مسائل الشك والسهو في الصلاة فاسق وإن لم يبتلِ)، لا يختص بالصلاة بل يشمل الصيام والحج وغيرها من العبادات ولا بمسائل الشك!.
وقول الشيخ (قدس سره) بفسق تارك التعلم- لو بنينا على عدم الاكتفاء بالامتثال الاجمالي- واضح، وكذا لو بنينا على أن وجوب التعلم وجوب نفسي طريقي كما بنينا عليه فيكون تارك التعلم فاسقا و هذا لا اشكال فيه، إلا أنه قد يوجه كلامه (قدس سره)- حتى مع اكتفاءه بالامتثال الاجمالي وكون وجوب التعلم ليس بنفسي- بوجهين آخرين: