سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - المسألة الخامسة والخمسون أختلاف البائع والمشتري تقليدا في صحة العقد وبطلانه
(مسألة ٥٥): إذا كان البائع مقلدا لمن يقول بصحة المعاطاة مثلا أو العقد بالفارسي، والمشتري مقلدا لمن يقول بالبطلان، لا يصح البيع بالنسبة إلى البائع أيضا، لأنه متقوم بطرفين، فاللازم أن يكون صحيحا من الطرفين. وكذا في كل عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه، ومذهب الآخر صحته (١).
المسألة الخامسة والخمسون: أختلاف البائع والمشتري تقليدا في صحة العقد وبطلانه:
(١) قد صرح الماتن (قدس سره) في المكاسب بالتلازم في الفساد وفي قباله المحقق الاصفهاني (قدس سره) على التلازم في الصحة وأما الشهيد الثاني فقد ذكر احتمالًا في اللمعة بالصحة من طرف والفساد من الطرف الآخر.
وقد ناقش جملة من الأعلام المعلقين على المتن بأن التلازم في الصحة والفساد الواقعي وأما الفساد والصحة الظاهريين فلا تلازم بينهما إذ النظر إلى الظاهر ويمكن في الظاهر التفريق بينهما فالحكم الظاهري مخالف للماتن (قدس سره) وللمحقق الاصفهاني (قدس سره)؛ لأن الصحة الظاهرية ليست هي الصحة بل هي احراز الصحة وعين الصحة شيء واحرازها شيئ آخر والاحراز يمكن أن يفكك فيه بأن يحرز أحدهما الصحة والآخر يحرز الفساد فلا ملازمة بين القطع فضلا عن الظن فلا يأتي ما ذكره الماتن من الملازمة في الفساد وما ذكره المحقق الاصفاني (قدس سره) من