سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - الاشكال الرابع بوجود المعاوض لمصححة ابن حنظلة وجوابه
الاشكال الرابع: بوجود المعاوض لمصححة ابن حنظلة وجوابه:
أن في هذا الباب روايات متعددة معارضة لرواية ابن حنظلة دالة على التفصيل بين كون دعوى المحق ودعوى المبطل في حلية المال لا في الأخذ وإلا فالأخذ حرام فإن كانت دعواه كاذبة فالمال حرام لأنه غصب وإن كانت دعواه صادقة ومحقة فالمال حلال لأنه ماله.
فنفس مصححة ابن حظلة ومعتبرة أبي خديجة دلالتهما موافقة لما دلت عليه الآية:(أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً).
ومن تلك الروايات التي يمكن أن تعارض صحيحة ابن حنظلة:
محسّنة أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (ع): قول الله (عز وجل) في كتابه:(وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ)، فقال: «يا أبا بصير، إن الله (عز وجل) قد علم أن في الأمة حكاما يجورون، أما أنه لم يعن: حكام أهل العدل ولكنه عنى حكام أهل الجور، يا أبا محمد انه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل، فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له، لكان ممن حاكم إلى الطاغوت وهو قول الله (عز وجل):(أَ لَمْ تَرَ إِلَى