سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - المسألة الثلاثون الاتيان بالافعال غير المحرمة مع احتمال الأمر بها
(مسألة ٣٠): إذا علم أن الفعل الفلاني ليس حراما، ولم يعلم أنه واجب أو مباح أو مستحب أو مكروه، يجوز له أن يأتي به، لاحتمال كونه مطلوبا وبرجاء الثواب، وإذا علم أنه ليس بواجب، ولم يعلم أنه حرام أو مكروه أو مباح، له أن يتركه لاحتمال كونه مبغوضا (١).
المسألة الثلاثون: الاتيان بالافعال غير المحرمة مع احتمال الأمر بها:
(١) هذه المسألة مغايرة لفرض المسألة السابقة فإن المسألة السابقة فرضها العلم بعدم الالزامين الوجوب والحرمة وأما هذه المسألة فهي عدم العلم بأحد الالزامين واحتمال الالزام الآخر.
فتارة ينظر إليها بالنسبة للمكلف غير المقلد وتارة ينظر إليها بالنسبة إلى فتوى الفقيه بالنسبة لمقلديه لو صادفتهم مثل هذه المسالة فبالنسبة إلى الأول فإن المتعين هو الاحتياط بالاتيان على المكلف غير المقلد وبالنسبة للثاني- كما هو ظاهر الماتن- هو جواز الفعل رجاءاً و ذلك لفتوى الفقيه بالجواز ... وبهذا يكون استشكال الميلاني (قدس سره) محمولًا على هذا الفرع بالنسبة للمكلف غير المقلد فإن وظيفته الاحتياط بالاتيان رجاءا لا جوازاً. ومع فتوى الفقيه بالجواز يكون الاحتياط بلحاظ الواقع لاحتمال الوجوب ولكنه جائز بالمعنى الأعم بلحاظ فتاوى المجتهد، كما هو في موارد جريان البراءة في موارد الشبهة الوجوبية، ففي هذه