سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩ - مشكلة توثيقات الرجاليين فيها الحسي والحدسي، وتخريج ذلك
و هذا السلوك في التوثيق متفشي عند الرجاليين من الفريقين فما يقال ويدعى من أن مصادر نقولات أقوال ارباب الجرح والتعديل نقولات حسية متواترة دعوى لا شاهد لها نعم في جملة من الموارد لها مصدار حسية إلا أنها غير منقولة ولم يفصح عنها، فإن النجاشي والبرقي وابن الغضائري والشيخ الطوسي- مثلًا- في أغلب الموارد لا يصرحون بمستند توثيقهم أو تضعيفهم نعم الكشي دابه يذكر ما يستند عليه، وكذا عند العامة.
فحجيتها من باب النقولات الحسية إلا أنها مراسيل بالنسبة إلى من لم يدركوا عصره- ولا يعني أن المراسيل لا قيمة لها- والقول بأنها شهادات متواترة ليس بصحيح إذ كيف يصغى لهذه الدعوى مع كون الكتب الاربعة هي روايات ولم يصغ لدعوى التواتر فيها فكيف بالكتب الرجالية التي المهم فيها أقل بكثير من الكتب الروائية فلا يصغى لدعوى أن جميع التوثيقات الرجالية حسية، فكما أن فيها التوثيق الحسي فيها الحدسي أيضاً. وأيضا في جملة من الموارد الحسية ارسال. وعليه فإذا كانت التوثيقات الرجالية فيها ما هو حدسيّ وحسيّ مرسل فيقع الكلام في تخريج حجيتها.
مشكلة توثيقات الرجاليين فيها الحسي والحدسي، وتخريج ذلك:
وقد ذكرنا في علم الرجال ثلاثة تخريجات:
التخريج الأول: تجميع القرائن لتحصيل الاطمئنان.