سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - إشكالية استحقار الاسلام للمرأة
إشكالية استحقار الاسلام للمرأة:
هذه الآيات تشير وتدل على ضعف المرأة وليونتها ونقصان قوتها لا على سبيل ونهج ذمها واستحقارها فقبل الاستدلال بهذه الآيات الكريمة على المطلوب نبين بعض ما أورد على النصوص والتشريعات الأسلامية منتقليلها من شأن المرأة ووصفها بالضعف والليونة المستوجب لذمها واستحقارها ولا يخفى أن منشأ هذه الاشكاليات قصور النظر وعدم القراءة الصحيحة للشريعة المقدسة كما يتبين.
فمِن قائل: إن الأسلام يستحقر المرأة ويستنقصها ولا يبالي بحقوقها و أن القرآن كتاب تاريخي خاص بحقبة زمنية قد انقضت وتصرمت وغيرها من الترهات.
والجواب عن هذا: أن الاسلام جاء مربياً ومعلماً ومخرجاًللناس من الظلمات إلى النور فليست وظيفته التعيير والذم والاستحقار فمثله مثل الطبيب لما يبين مرض المريض أو خواص بدن ومزاج الشخص الذي هو نقص في الواقع لكي يتفادى المريض ما يزيد في مرضه ونقصه أو يفعل ما يزيل ذلك النقص والمرض أو يبيّن خواص الطبيعة لما لها من نظام تعامل خاص يمكن استثماره إيجابيا من جهات ضعفه ونقصه إذ كل طبيعة لها جانب ايجابي وقوة ولها جانب سلبي وضعف فالشارع في مقام الناصح الشفيق والمرشد المربي.