سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - إشكالية استحقار الاسلام للمرأة
فالقرآن والشارع المقدس يستعمل لفظ المرأة والانوثة بما هو مظهر للضعف والليونة والعطوفة والرحمة من جانبين و ذلك في قبال صفة الرجولة فإنها مظهر قوة وشدة وقساوة وجفاف قال بعض الحكماء: (الخالق رجل والمخلوقات إناث)، يقصد أنه ذو قوة وغنىً بالذات وكل ما يذب فيه النقص فهو منفعل فسمي بالأنثى؛ لأن الأنوثة في اللغة العربية وبقية اللغات بمعنى الضعف والنقص.
و هذا لا يعنى استحقار المرأة وتنقيصها وتعييرها و ذلك لعدم الملازمة بين النقص والضعف وبين الاستحقار لاسيما و أن هذه الصفة لطبيعة المرأة هي ملازمة لصفة أخرى إيجابية عظيمة هي صفة الرحمة والعطف فبالنظر إلى مفاد سورة النحل فمع بيانها لضعف المرأة وليونتها فهي تصرح أيضاً بعدم قبول استحقارها والنهي عن التبرم والتشائم منها وتذم الخجل منها حتى تدس في التراب.
فذمهم في هذه السورة على ما يفعلونه عندما يبشرون بالأنثى فقال تعالى::(أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ). فالقرآن يدين ما يفعلونه في الجاهلية إلا أنه يبين أن المرأة ضعيفة من جانب البنية البدنية مثلًا مع أن القرآن والسنة يبينان أنها أقوى من الرجل من جهة الحنان والعطف والرحمة.
فالنقص والضعف شيء والذم شيء آخر فانظر إلى الكمال في قول أمير المؤمنين (ع): «كفي بي عزا أن أكون لك عبداً»، فحدد الكمال