سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - مفاد الاخبار في العلاقة بين المروءة والعدالة
في الامارية الاثباتية للعدالة.
و هذا المفاد في الواقع يقرّب ويحقق لنا دليل آخر غير الدليل الروائي وهو أن العرف عندما يشاهدون شخصاً متهتكاً في القيود العرفية لا يكون لديهم وثوق باستقامته واتزانه وثباته على الجادة فهذا البيان إما اثباتي أو ثبوتي.
فهذا التقريب هو مفاد الروايات وهو يفتح الوجه العقلي بأن من لا مروءة له لا يحصل الوثوق به وما ذلك إلا لكون مرتكب منافيات المروءة يعتبره العرف رذيئا ومهينا وهاتكا لنفسه فلا يؤمن شره.
وبهذا نستطيع أن نستدل على اعتبار المروءة بالروايات الواردة في الجماعة وهي (أن تثق بدينه) [١] أي مأمونا على دينه، ومرتكب منافيات المروءة ليس بمأمون.
أو ما ورد في أبواب صفات القاضي بباب ٩ و ١١، وهي: «المأمون على الدنيا والدين»، وأيضا ما مر من مرسلة يونس- وهي كالصحيحة- قال: سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق، أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة؟ فقال: «خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم: الولايات، والمناكح، والذبايح، والشهادات، والأنساب، فإذا
[١]- وسائل الشيعة: ج ٨ أبواب صلاة الجماعة، ب ١٠ ص ٣٠٩، و ب ١٢ ص ٣١٩.