سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦ - قاعدة عمد الصبي خطأ
بل ارادة ناقصة لا أنه لا ارادة له بالمرة خلافاً لبعض المشهور من أنه مثل البهائم بل له ارادة ناقصة ولهذا تصح تصرفاته من عقود أو ايقاعات برعاية وليه، فهذه القاعدة مهمة.
وقد أشكل بعض الأعاظم (قدس سره) وتلاميذته على هذه القاعدة بأن هذا تعبد خاص في باب القتل والديات فلا يعمم إلى غيرهما كباب التقليد.
والجواب: أن الشارع ليس في مقام تأسيس قاعدة تحمل العاقلة دية القتل بل هذه قاعدة مفروغ عنها في رتبة سابقة على حكم الدية والقصاص فإن الخطأ- بعد تقرره- يترتب عليه تحمّل العاقلة الدية والقاعدة الثانية- هي تنزيل عمد الصبي وخطأه منزلة واحدة- ثابتة بأخبار متعددة. فالقاعدة الاولى لا تخص الصبي بل تعم البالغ الكبير، وإنما الشارع بصدد إثبات القاعدة الثانية التي تنقح موضوع القاعدة العامة المفروغ عنها وهي تحمل العاقلة الفعل الخطئي، فإن الامور الخطئية تتحملها العاقلة فعندنا قاعدتان الاولى تحمل العاقلة الفعل الخطئي.
قاعدة عمد الصبي خطأ:
بصدد اثبات أن أفعال الصبي العمدية خطؤ تعبدأً وهذه القاعدة لا دخل لها بالقتل ولا بغيره بل القتل من مصاديقها؛ ولهذا الشارع لم يعبر بالقتل بل عبر بالعمد وهو أعم ومورد القتل تطبيق لهذه القاعدة فعندنا