سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - مسألة جواز التبعض في التقليد
التخيير أوالتبعيض، وأما لو علم بوجود اختلاف بين الفقيهين، فهو ممن علم بالتعارض والأقوى مع التعارض ليس هو التساقط كما يذهب إليه السيد الخوئي (قدس سره) وتلاميذه كما تقدم سابقاً بل هو التخيير فأحوط القولين هو نوع من الاحتياط في التقليد وليس هو سقوط للفتويين مع أن السيد الخوئي (قدس سره) يصوره بأنه نوع من تعارض الفتويين فمآله إلى التساقط وعليه فلابد من العمل بالاحتياط إلا أنه لايكون إلا احتياطاً في جميع الفتاوى الموجودة أو الاحتياط الكبير لكنه يقول إنه احتياط بين القولين، مع أن أحوط القولين ليس اسقاطا للامارة بالتعارض بل هو اقرار ببقاء الامارتين على الحجية وإلا فكيف يخيّر بينهما وقد تقدم مفصلًا أنه لا تساقط بل ابقاء على حجيتيهما فالتخيير بين الفتويين على مقتضى القاعدة كما ذهبنا إليه في التعارض وقد تقدم كل ذلك.
مسألة جواز التبعض في التقليد:
والأمر الجديد في هذا البحث هو جواز التبعيض في التقليد هل هو على اطلاقه أو مخصوص بما إذا لم يلزم منه القطع بالمخالفة العملية وما لا يلازم القطع بالمخالفة العملية تارة يكون في مركب واحد وتارة في موضوعات متعددة ومثاله ما سأله أحد الفضلاء في الحج فإن بعض الفقهاء المعاصرين يحتاط بعدم الاكتفاء بالوقوف معهم فيرجعون إلى غيره ويقلدونه في بقية اعمال الحج ومن يرجعون إليه في مسألة الاكتفاء