سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٠ - القول الرابع التفصيل بين حرمة النقض لو استحلف المدعي المنكر وبين غيره
وبعبارة أخرى إن رواية مسمع لا تدل على المعارضة خلافا لبعضهم لأنها في مقام التراضي لتحليل ذمة المحكوم له المبطل وليس هذا محط كلامنا فإن موضوع الكلام هو ارجاع التنازع بعد حكم الحاكم وفصله فلا معارضة.
٢- صحيحة علي بن جعفر (ع) قال: سألته عن رجل كان له على آخر دراهم فجحده ثم وقعت للجاحد مثلها عند المجحود، أيحل له أن يجحده مثل ما جحده؟ قال: «نعم، ولا يزداد» [١].
فإنها غير معارضة أيضا لعدم كونها في مورد القضاء وليس فيه حلف ولا يمين، فإلى الآن روايات المنع لا معارض لها.
٣- ما جاء في (أبواب ما يكتسب به)- و هذا الباب وارد في باب الاقتصاص لا المنازعة وإن كانت الرواية الأولى في النزاع إلا أنها ليست محلا لما نحن فيه، مثل رواية الارميني المتقدمة، وقد رواها الشيخ الطوسي (قدس سره) بسند صحيح مع اختلاف في المتن- عن أبي بكر قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي؟ قال: فقال: «نعم، ولكن لهذا كلام»، قلت: وما هو؟ قال: تقول: «اللهم إني لا آخذه ظلما ولا خيانة
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٣ أبواب الإيمان، ب ٤٧ ص ٢٨٧ ح ٤.