سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة غلبة طابع الذكورية في القوانين الالهية وعدم مساوة المرأة للرجل
الاختلافات بين الرجل والمرأة بحيث يتميز كل منهما عن الآخر والاسلام يتعامل مع هذه الخصوصيات بنظام دقيق وعادل لا يشوبه أي خلل وتخلخل في نفس النظام الطبيعي.
والدليل الواضح- الذي يرد مزاعم الغرب المدعي لانفتاح المرأة على كل شيء وأنها تصلح لمنصب الوزارات وكل شيء ويترنمون بهذا الانفتاح- أنك ترى أن عدّة النساء اللواتي يشغلن هذه المناصب فعلًا بالنسبة للوظائف الوزارية لا تصل خمسة في المائة من تلك الوظائف بل غالبا يشغلها الرجال و ذلك لأنهم بوجدانياتهم يدركون عدم تناسب هذ المناصب مع العنصر النسوي بل يتولها العنصر الذكوري لما له من الحزم والشدة فانظر إلى جميع الوزارات- التي تتكون أفرادها مثلا من العشرات أو المئات- لا تجد إلا امرأة واحدة أو امرأتين يشغل منصب وزير في تلك الوزارات وبقية مناصب الورزاء يشغلها رجال وما ذلك إلا لأن طبيعة ادارة الولايات والشوؤن يحتاج إلى حزم وربط لا تتوفر في طبيعة المرأة العاطفية والروحية.
فأين من ينادني بالمساواة- لا بالعدل- بين الرجل والمراة؟ ولماذا لا يجعل نصف الوزراء نساء ونصف البرلمان ونصف مجلس النواب أو المجلس البلدي الذي هو أقل بكثير؟ فإنك لم تجد ولا تجد بل ولن تجد حتى خمسة بالمائة فضلًا عن النصف.