سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣ - المسألة الستون الوظيفة عند الابتلاء بمسألة لا يعلم حكمها
وإن لم يكن هناك مجتهد آخر الأعلم فالأعلم (١)، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور (٢) ................ ................ ......
(١) تقدم أنه مع التمكن من الاحتياط والعجز عن الاعلم فإنه يسوغ الرجوع إلى غير الأعلم ولا موجب للتأخير فضلًا عما لو لم يمكن التأخير، ولا فرق بين إمكان الاحتياط وعدمه.
(٢) الاحراز تارة يكون راجعا إلى الحكم وتارة يكون راجعاً إلى الامتثال والأول مورده الشبهة الحكمية والثاني مورده الشبهة الموضوعية فما تقدم من الاجزاء في مورد العمل بمخالفة التقليد الثاني للأول أو الاجتهاد الثاني للأول فإنها من موراد احراز الحكم وأما موارد احراز الامتثال وهي موارد الشبهة الحكمية فإنه لا يجزء لأنه خطأ في تطبيق الموضوعات ومتعلقات الاحكام الشرعية فلا اجزاء إلا إذا دلّ دليل خاص على الاجزاء كلا تعاد.
والصحيح مع أنه من الاحراز في الامتثال فإن الاحكام الظاهرية لبا وحقيقة ترجع إلى احراز الامتتثال للتنجيز والتعذير؛ و ذلك لأن مرحلة انشاء الحكم ثبوتية وكذا مرتبة فعليته فجل الأحكام الظاهرية ترجع للتنجيز والتعذير وهما يرجعان إلى مرتبة من مراتب الاجزاء في الامتثال وإن كانت صورتها هي احراز الحكم ولكنه لبا وحقيقة يرجع إلى احراز الامتثال وفراغ الذمة ولا علاقة له ولا تصرف له بمتن الحكم ثبوتاً.