سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠١ - الروايات الدالة على نيابة الفقيه
ورابعاً: أن قوله: «الراد علينا كالراد على الله» وغيره من مثل أنا حجة الله وهم حجتي عليكم فإن ولايته متفرعة عن ولاية المعصومين (عليهم السلام) والتي ولايتهم متفرعة عن ولاية الله، وولاية الله عامة موردا وكذا ولاية المعصومين فكذلك ولايته المتفرعة عن تلك الولاية العامة فولايته عامة من حيث الموارد الثلاثة لا من حيث درجة الولاية سعة كالمعصوم (ع)، ولكن لا تخرج عن حيز التبعية والانقياد للمعصومين (عليهم السلام) مع ما يتوفر عليه من الشروط كالايمان والعدالة وغيرها مما تقدم ذكره.
٢- معتبرة أبي خديجة قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع): «إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فأني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه»، وروى الكليني مثله إلا أنه قال: «شيئا من قضائنا» [١].
فقوله (ع): «إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم» هو تشديد على المحافظة على سلطة المعصوم (ع) عبر أيديه وسواعده وهم الفقهاء الامامية، و هذا ما يحتاج إلى التفات فإن التحاكم عندهم أو اجراء عقود الزواج مثلًا لابد أن تكون
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١١ ص ١٣ ح ٥.