سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٩ - المسألة الثالثة والسبعون عدم كفاية مطلق الظن بالفتوى
(مسألة ٧٢): الظن بكون فتوى المجتهد كذا لا يكفي في جواز العمل، إلا إذا كان حاصلا من ظاهر لفظه شفاها، أو لفظ الناقل، أو من ألفاظه في رسالته، والحاصل أن الظن ليس حجة، إلا إذا كان حاصلا من ظواهر الألفاظ منه، أو من الناقل (١).
المرجع- وليست الفتيا أمارة محضة وإخبار حسي حتى تكون مثل الرواية يكفي فيها الوثوق النوعي، بل هي منصب وزعامة، فلابد فيه من من الوثوق بنفس بتوفر نفس صفة العدالة.
وثانيا: تقدم أن للمقدلين نوع تولية وبسط ليد المجتهد، وعليه بما أن مقام الفتيا منصب وزعامة، فلا يجوز لهم بسط يد أحد إلا بالعلم بتوفره على الشرائط المعتبرة فيه ولا يكفي وجود العدالة واقعا بل لابد من احراز حتى يتسنى للمقلدين بسط يده والتعبد باحكامه وفتاواه ... وبدون الاحراز لا ينفذ منه نعم بالنسبة لنفسه فيجوز له العمل بما توصله له لانه الحجة عليه وهو شي غير تقلد منصب الافتاء والتصدي له كما تقدم في أول بحث الشروط في مسألة ٢٢ من أن هذه شروط التصدي لا شروط في الاجتهاد والفقاهة باعتبارها طريقا له وأما التقليد والرجوع إليه أو تسليمه الامور العامة فهي راجعة لما حررناه أكثر من مرة من أن هذا منصب ومقام الهي لابد من مرعاة ما يناسبه من العدالة والجلال والمعروفية .....
المسألة الثالثة والسبعون: عدم كفاية مطلق الظن بالفتوى.
(١) لا يخفى أن رجوع العامي لفتوى المجتهد واحرازها بالنسبة إليه هو