سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - اعتبار عمر بن حنظلة وفتح باب الاجتهاد في الرجال
في قبال عدم الواقعية والكذب بقرينة صدر الرواية قوله (ع): «حق أو باطل» وعليه فلا يصح أن يكون ماذكره (قدس سره) مانعا من شمول الرواية للعين الشخصية وأيضا لما سيأتي في جواب الاشكال الثالث.
وذكر السيد الخوئي (قدس سره) قرينة على جواز أخذه من باب الاقتصاص و لو كان كلياً من جهة أن الاقتصاص سبب سابق على حكم الحاكم الجائر فلا يكون سحتاً فالمال مباح والأخذ محرم.
فهذه الصحاح هي من أبين روايات الباب دلالة، وهي:
١- صحيحة ابن سنان، عن أبي عبد الله (ع) قال: «أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله، فقد شركه في الاثم» [١].
فقوله (ع): «بغير حكم الله» يندرج فيه غير حكم أهل البيت (عليهم السلام) والحكم الذي على غير الموازين من كونه غيرواجد للشرائط، وهذه مطلقة من جهة أن المال المأخوذ حرام أم لا؟ فربما يقال إنها ساكتة عن التعرض إلى ذلك بخلاف صحيحة ابن حنظلة فإنها صريحة في ذلك.
٢- معتبرة أبي بصير، عن أبي عبد الله (ع)، قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق، فدعاه إلى رجل من اخوانه ليحكم بينه وبينه
[١]- وسائل الشيعة: ج ٢٧ أبواب صفات القاضي، ب ١ ص ١١ ح ١.