سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - القول الأول التفصيل بين تبين الخطأ بنحو قطعي فيجوز وبغيره فلا يجوز
لأن الحكم ينقض الفتوى ولا عكس لأن الفتوى لا ترفع التنازع والمخاصمة.
نعم لو تبين أن الموازين مخالفة للواقع فيجوز النقض .... فالعبرة بالنقض هو القطع بمخالفة الموازين للواقع لا بمخالفة الحكم للواقع إذا كان على وفق الموازين المعتبرة فلا ينقض الحكم بالحكم فضلًا عن نقضه بالفتوى.
نعم ذكر السيد الگلپايگاني (قدس سره) تبعاً لصاحب الجواهر (قدس سره): أنه في أي مورد تقصر أدلة القضاء سواء كانت شبهة حكمية أو موضوعية فيحسم ذلك النزاع بالفتوى لعموم أدلة حجية الفتوى بالنسبة إلى القاضي لعدم قصورها عن موارد المخاصمة والنزاع إلا أنه بدليل القضاء قيدت تلك العمومات بقدر وسعة أدلة حجية القضاء فإذا قصرت تلك الأدلة لم يكن هناك مانع من شمول وعموم أدلة الفتوى لموارد النزاع التي قصرت عنها أدلة القضاء.
والظاهر أن التقريبين متنافيان فما ذكرناه أولًا من عدم صلاحية الفتوى لحسم النزاع بل هو من صلاحيات القضاء ولهذا لا تنقض الحكم والحكم ينقضها.