سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - عدم وجوب اليقين في تفاصيل العقائد يبحث في مقامين
بالظن في هذه التفاصيل، إلا أنه يوجد قول قائله قليل- وهو غير بعيد لدينا-: أن المفتي إذا كان مجتهداً في العقائد- ولا يكفي اجتهاده في الفروع- فربما يُدعى أن السيرة قائمة على تبني واتباع المتضلع وهو من تكون له ملكة قدرة التنقيب والاستنباط في العقائد والفروع. فمثلا: إذا كان فلان من الأعلام أوحدياً في علم الفلسفة أو العقائد أو العرفان أو التفسير أو الكلام تبنى هذا الرأي مع تعقيد البحث في حيثياته وعقده، فترى الكثير يتبنى نظريته و لو كان تبنيهم بدرجة الظن. فالقول باعتبار التقليد أو حجية الاجتهاد ههنا غير بعيدة.
عدم وجوب اليقين في تفاصيل العقائد يبحث في مقامين:
المقام الأول: تحرير واثبات عدم اشتراط تفاصيل العقائد وتفريعاتها باليقين بل يكفي الظن فيها نعم اشتراط اليقين خاص بدائرة الأصول واسس العقائد.
المقام الثاني: فإنه بعد الفراغ عن عدم اشتراط اليقين في تفاصيل العقائد والاكتفاء بالظن يقع الكلام في الأدلة الدالة على حجية الظن المعتبر كالفتيا في تفريعات العقائد وهي السيرة في الرجوع إلى أهل الخبرة ولا سيما إذا كان متضلع كثيرا ...