سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - المسألة الستون الوظيفة عند الابتلاء بمسألة لا يعلم حكمها
وعلى ضوء هذا التقسيم إذا كان الظن الامتثالي الناتج من قول المشهور امارة موضوعية فمع انكشاف الخلاف فالاعادة واضحة وكونها امارة موضوعية لأنها ظن في مقام الامتثال وأما إذا قلنا ظن في مقام احراز الحكم كما في الاجتهاد والتقليد فهو شبهة حكمية فالاجزاء فيه متصور كما هو مذهب المشهور لما تقدم في تبدل التقليد أو الاجتهاد.
فالامارة في مقام الاحراز ترجع إلى الشبهة الحكمية والامارة في مقام الامتثال ترجع إلى الشبهة الموضوعية إلا أن هذا الظن كفتوى المشهور أو غير الأعلم أو فتوى الميت- ظن في مقام الامتثال ولكن مرده إلى الشبهة الحكمية لا الموضوعية لأن منشأ الاشتباه في المقام هو اشتباه في الامتثال الذي منشأه اشتباه حكم الشارع لا في الموضوع الخارجي مثل الظن في باب الانسداد فصحيح هو ظن في مقام الامتثال ولكنه يرجع إلى الشبهة الحكمية فيشمله دليل الاجزاء. نعم، لو كان الامتثال احتماليا فلا تشمله أدلة الاجزاء لاختصاصها بالامارة والظن المعتبر و ذلك لأن العمل بالاحتمال أمر تخييري في مقام العمل أي أخذا بأحد الاحتمالين لتقدم احتمال المصادفة على القطع بعدمها.
وعليه فمع عدم التمكن من الأعلم من الاحياء يرجع إلى غير الأعلم وإلا فإلى قول المشهور والكلام في أنه مع التمكن من الاحتياط هل يمكن الأخذ بقول المشهور مثلًا.