سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - القول الأول التفصيل بين تبين الخطأ بنحو قطعي فيجوز وبغيره فلا يجوز
خاص بالمحكوم عليه، وأما المحكوم له لا مانع من امتناعه عن العمل بحكم الحاكم الشرعي.
فتارة يكون تنازل من المحكوم له للمحكوم عليه بأن يهبه أو يتراضى بأن يأخذ المحكوم عليه ما ثبت له، فهذا لا اشكال فيه؛ لأنه غير النقض بل هو اقرار لحكم الحاكم الأول، فهذا راجع للعمل بالتراضي بخلاف حكم القاضي لا بنقض حكمه.
وأخرى لا يقبل حكم الحاكم ويرفضه فلا يرتب عليه آثاره فهذا هو الممنوع لكونه ردّاً ونقضاً لحكم الحاكم بخلاف الأول فإنه يرتب عليه آثاره ويتراضى بخلاف حكم الحاكم إذ التراضي بعد الفراغ والتسليم بحكم الحاكم فهذا العمل من المحكوم له ليس ردّاً على القاضي لأنه ليس ملزوما بأخذ حقه فله أن يتنازل فعدم العمل من المحكوم له ليس بنقض بخلافه عدم العمل من المحكوم عليه فالمشهور يعتبره نقضا له كما سيتبين ذلك مفصلا.
ويوجد دليلان آخران غير الأدلة المتقدمة لحرمة نقض حكم القاضي، ذكرهما صاحب الجواهر (قدس سره):
الأول: اطلاق أدلة النفوذ وهي أدلة نصب القاضي ونفوذ قضائه وهي شبيه بأصالة اللزوم في المعاملات التي حاصلها لزوم العقد المشكوك لزومه؛ إذ الأعلام يتمسكون بأصالة اللزوم، ومن أدلتهم على ذلك اطلاق