سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠ - المسألة الستون الوظيفة عند الابتلاء بمسألة لا يعلم حكمها
فإن الأعلم تسقط حجيته لعدم التمكن، وأما فتوى غير الاعلم فلم يعلم بمخالفتها لفتوى الأعلم حتى تسقط عن الحجية فلا موجب للاحتياط لعدم التمكن من فتوى الأعلم ولم يقم دليل على سقوط حجية فتوى غير الأعلم لعدم العلم بمخالفة هذه الفتوى بخصوصها لفتوى الأعلم.
والحاصل أن عموم واطلاق أدلة حجية قول المفتي شاملة لفتوى غير الأعلم واحتمال معارضة فتوى الأعلم غير مانع ولا مرجح لعدم العلم بالمعارضة أولًا ولسقوطه في نفسه لعدم القدرة عليه. نعم، في مورد العلم التفصيلي بالمخالفة تكون فتوى الأعلم حجة ومرحج ومسقط لحجية قول غير الأعلم فيكون للاحتياط لادراك فتوى الأعلم وجه بخلاف في مورد العلم الاجمالي بالخلاف فإن قول غير الأعلم لم يعلم سقوطه في هذه الفتوى لعدم العلم بمخالفتها لفتوى الأعلم ومع العجز عن تحصيل فتوى الأعلم لا مانع من الرجوع إلى غير الأعلم لعموم أدلة الحجية فلا معين للاحتياط.
وأما هل أن التمسك بعموم أدلة الحجية في المقام من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية! فغير مانعة من التمسك بعموم الأدلة؛ لكون الشبهة المصداقية للخاص لا للعام وإلا فإن غير الأعلم فقيه ومجتهد وعادل ...، فهو داخل في عموم أدلة الحجية إلا أنه يحتمل معارضة قوله للأعلم فهو شبهة مصداقية للخاص وهي غير مانعة من التمسك بالعام.